مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 402

( ولو طالب الآخذ لم يرجع على الملتقط ) كما هو واضح ، والله العالم.

( الثاني : )

( لو أقام واحد بينة بها فدفعت إليه ) بعينها ( ثم أقام آخر بينة بها أيضا ) فكلاهما خارجان بعد عدم تصديق الملتقط للسابق منهما ( فان لم يكن ترجيح ) بالعدالة أو العدد ( أقرع بينهما ) وحلف الخارج بها ، فان امتنع من اليمين أحلف الآخر ، فان امتنعا قسمت نصفين ، ولكن ظاهر المصنف هنا الاكتفاء بالقرعة في الحكم لمن خرجت له ، وقد ذكرنا البحث في ذلك مفصلا في كتاب القضاء.

وحينئذ ( فإن ) كان الترجيح للأول أو ( خرجت ) القرعة له وحلف فلا بحث ، وإن كان ذلك ( للثاني انتزعت من الأول وسلمت إليه ).

( ولو تلفت ) وتعذر إغرام الثاني ( لم يضمن الملتقط إن كان ) قد ( دفعها بحكم الحاكم ) الذي به يكون كالمكره ( و ) نحوه مما كان السبب فيه أقوى من المباشر.

نعم ( لو كان ) قد ( دفعها باجتهاده ضمن ) لأنه وإن قلنا بجواز الدفع له أقصاه الجواز دون الوجوب ، فهو كالدفع بالوصف ، فيتخير المالك حينئذ بين رجوعه عليه وعلى الآخذ. هذا كله مع دفع العين نفسها.

( أما لو قامت البينة بعد الحول ) مثلا ( و ) كان قد ( تملك الملتقط ) وأتلفها ( ودفع العوض إلى الأول ضمن الملتقط ) ‌

الصفحة 380 من 402