مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 402

يفد الظن ، وإن كان الظاهر خلافه.

( ف ) من ذلك كله ظهر لك أنه ( إن تبرع الملتقط بالتسليم ) بالوصف المزبور ( لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر ) والله العالم.

( فرعان : )

الأول :

( لو ردها بالوصف ثم أقام آخر ) ( الآخر خ ل ) ( البينة بها انتزعها ) منه بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة عدم كون الوصف حجة شرعية على ملكية الواصف ، فضلا عن أن يعارض البينة الشرعية.

( فإن كانت تالفة ) بيد القابض ( كان له مطالبة الآخذ بالعوض ل ) عموم « على اليد » (1) بعد معلومية ( فساد القبض ) شرعا ( وله مطالبة الملتقط ، لمكان الحيلولة ) بالدفع إلى غير المستحق وإن كان مرخصا في ذلك ، لكنه لا ينافي الضمان.

وما عن بعض من عدم الرجوع عليه إذا حكم الحاكم عليه بالدفع به لكونه كالمأخوذ قهرا لا يتم على مذهبنا من عدم إلزام الحاكم به ، فلا إشكال في الرجوع على كل منهما عندنا.

( لكن لو طالب الملتقط رجع على الآخذ ) الغار الذي استقر التلف في يده ( ما لم يكن ) قد ( اعترف ) الملتقط ( له بالملك ) فإنه لا رجوع له حينئذ ، لاعترافه بكذب البينة أو خطائها وكون الأخذ منه بغير حق.

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

الصفحة 379 من 402