مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 402

وربما يؤيد ذلك ما تقدم في القرض من عدم وجوب قبول المالك العين لو دفعها إذا كانت قيمة واستقرضها ، كما عن الفخر والكركي والمقداد التصريح به. خلافا للمحكي عن الخلاف والشهيدين وغيرهم من وجوب القبول ، بل عن الخلاف الإجماع عليه.

وقولهم : الواجب في القيمي القيمة ، أي مع عدم دفع العين ، وقد تقدم تحقيق الحال ، فلا حظ وتأمل ، فإن المقام شبيه بالقرض على المختار.

( و ) على كل حال ف ( له ) أي الملتقط ( النماء المنفصل ) الذي هو نماء ملكه وإن كان متزلزلا كالمبيع بالخيار ، لكنه لا يقتضي تزلزل النماء الذي سبب ملكه قاعدة تبعية النماء ، كما عرفت الكلام فيه وفي النماء المتصل أيضا ، والله العالم.

( ولو عابت بعد التملك فأراد ردها مع الأرش جاز ) بل وجب على المالك القبول على المختار ، لإطلاق ما دل على الرد المقتضي لتزلزل الملك ( و ) لا دليل على لزومه بطرو العيب الذي يمكن جبر الضرر الناشئ منه بالأرش.

نعم ( فيه إشكال ) على مختار المصنف ( لأن الحق تعلق بغير العين ) وهو العوض المترتب على ضمانها بنية التملك له سواء كان مثلا أو قيمة ( فلم يلزمه أخذها معيبة ) بل الأصح عدم وجوب القبول ، كما عن الفخر ، إذ هو أشبه شي‌ء بمن استقرض قيميا وأراد رد عينه معيبا مع الأرش الذي قد حكي عنهم التصريح بعدم وجوب القبول فيه ، والله العالم.

الصفحة 371 من 402