مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 402

ولكن قد يشكل بمثله تحقق العدوان فيها ، بمعنى فعل ما لا يجوز شرعا فيه والتفريط الذي هو إهمال حفظها وإن أثم بترك التعريف الذي كان يحتمل معه حصول المالك لو وقع منه.

ولعله لذا قال في الدروس : « ولو أخر التعريف عن الالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف ، وله التملك بعده على الأقوى ، ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لها ففيه وجهان ، أقربهما عدم الضمان ».

ثم إنه حيث يضمنها للخيانة أو غيرها فهل يبرأ بالدفع إلى الحاكم؟ وجهان ، وفي المسالك أصحهما ذلك ، وقد عرفت سابقا أن الأصح بقاء الضمان ، للأصل وكونه ولي حفظ لا ولي ذات ، كما تقدم الكلام فيه سابقا.

كما أن الظاهر بقاء حكم التملك له بعد التعريف حولا وإن أثم وخان في أثنائه بنية التملك ، لإطلاق ما دل عليه من الالتقاط والتعريف ، كما صرح به الفاضل وولده والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا. نعم فيه احتمال باعتبار كون التملك على خلاف الأصل والمتيقن منه غير المفروض ، وفيه أن ظاهر الدليل حجة شرعية.

وعلى كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه هنا وسابقا في نية التملك الحال في جميع الصور المذكورة في المقام ، وهي أخذها بقصد الحفظ دائما ، وبقصده في الحول ، والتملك بعده ، وبقصد الخيانة في الابتداء وفي الأثناء ، وأنه لو نوى التملك بعد تعريفها حولا من أول الأمر فهل يحتاج إلى تجديد النية أو تكفي النية الأولى ، وقلنا إن الأحوط والأقوى التجديد إلا مع استمرار العزم على وجه يقوم مقام تجديده.

( و ) كيف كان ف ( زيادتها له ) أي المالك ما دامت‌

الصفحة 367 من 402