عصيانا ، بل هو صريح الفاضل في التذكرة والتحرير والشهيدين والكركي والصيمري وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، لإطلاق النصوص الذي لا يقيده ما في صحيح ابن مسلم (1) من قوله 7 : « فان ابتليت بها فعرفها سنة ، فان جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك » بناء على إرادة الكناية به عن التملك ، إذ أقصاه بعد التسليم الفورية لا اشتراط التملك بها ، بل قد يمنع دلالته عليها أيضا ، ضرورة كونها فاء ربط لا عطف.
مضافا إلى قوله 9 في النبوي (2) المروي في طرق العامة : « اعرف عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فان جاء صاحبها وإلا فشأنك بها » وإن لم أجده في شيء من نصوصنا ، نعم أكثرها « يعرفها » من دون فاء أو « ثم » إلا أنه لا ريب في كونه أحوط إن لم يكن هو المنساق من النصوص ولو على جهة الشرطية.
نعم قد يقال : إن التملك على خلاف الأصل ، فإذا فرض كون الثابت منها حال الفورية يبقى غيره على مقتضى أصالة عدم التملك ، بل إن لم يكن إجماعا لم يجب التعريف.
إلا أن الأخير كما ترى ، خصوصا بعد ملاحظة كون التعريف وسيلة إلى إيصال المال إلى مالكه ، فلا يسقط بالتأخير ولو عصيانا ، وأما الأول فلا يصلح مقيدا لإطلاق الأدلة الذي منه قوله 7 (3) : « من وجد شيئا فهو له ، يتمتع به حتى يجيء طالبه » الذي لم يعلم تقييده بغير التعريف ولو المتأخر عن حول الالتقاط لعذر أو لغير عذر ، بل ينبغي
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 3.
(2) سنن البيهقي ج 6 ص 185.
(3) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الحديث 2.




