مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 402

وفيه منع سقوطه بعد إطلاق التخيير له ، ولعل ذلك مؤيد لما قلناه سابقا من عدم كون الحاكم ولي ذات كولي الصبي ، وإلا لم يكن للملتقط تسلط على أخذها منه ولو للتملك ، لوصولها إلى ولي المالك الذي هو كوكيله.

بل من ذلك ينقدح أيضا عدم سقوط خطاب التعريف عنه بالدفع إلى الحاكم ، كما أشرنا إليه سابقا ، وصرح به الفاضل في التذكرة.

هذا والظاهر أن المراد من هذه المسألة بيان عدم خروج الثمن عن حكم الالتقاط لو باعها الحاكم لمصلحة اقتضت ذلك ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن موضع من مبسوطة : ( لا يجب التعريف ) وجوبا شرطيا ( إلا مع نية التملك ) ولفظه « من وجد لقطة نظرت فإن أراد حفظها على صاحبها لا يلزمه أن يعرف لأن التعريف إنما يكون للتملك ».

( وفيه إشكال ينشأ من خفاء حالها عن المالك ) بعدم التعريف المأمور به في النصوص (1) على جهة الإطلاق.

بل عن الخلاف والمبسوط والغنية وظاهر التذكرة الإجماع عليه ، كما عن السرائر وكشف الرموز نفي الخلاف فيه ، وهو كذلك ، فإن المحكي عن المقنع إلى الرياض إطلاق التصريح بوجوبه.

بل عنه في موضع آخر من مبسوطة التصريح بذلك أيضا قال : « من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.

الصفحة 363 من 402