مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 402

ثم قال : « إذا تقرر هذا فهل يكون الاكتفاء بقول العدل على كل تقدير سواء كان بأجرة أم لا ، بل يقتصر في قبوله على ما إذا كان متبرعا؟ يحتمل الثاني ، لأنه متهم في خبره ، إذ يلزم منه إثبات حق له على الغير ، ولأنه إذا رد بالنسبة إلى الأجرة كان مردودا في نظر الشارع فلا يسمع حينئذ في سقوط التكليف بالتعريف ، فيقتصر في الاكتفاء على قول العدل المتبرع ، ويحتمل عدم الفرق ، وعدم قبول خبره في بعض لا يقتضي رده ولا عدم قبوله مطلقا ».

قلت : لا ينبغي التأمل بناء على عدم قبوله في استحقاقه الأجرة ، ضرورة عدم التهمة حينئذ ، إنما الكلام في أصل القبول على وجه يثبت التعريف الذي هو عنوان التملك وغيره من الأحكام ، فإنه كغيره من الموضوعات التي يفتقر ثبوتها إلى البينة.

ودعوى عسر إقامة البينة على ذلك ممنوعة وصيرورته أمينا بالاستنابة يقتضي قبول خبر الفاسق ، لعموم حكم الأمانة وإن كان لا يخلو من وجه ، للسيرة وغيرها.

لكن يشكل التملك بدون البينة ، بل الانصاف ثبوت الإشكال في غيره من الأحكام المعلقة على ثبوت التعريف الذي لا يحصل إلا باليقين أو الحجة الشرعية ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى مراعاتها ، بل الأحوط عدم كونه أحد جزئيها ، والله العالم.

الصفحة 361 من 402