مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 402

المال ، أو يستقرض عليه أو يأمر الملتقط أو غير ذلك مما يراه مصلحة له ، ولا ينافي ذلك تملك الملتقط له بعد ذلك » قلت : لا ريب في أن له ذلك.

هذا وعن التذكرة أيضا « ينبغي أن يتولى التعريف شخص أمين ثقة عاقل غير مشهور بالخلاعة واللعب ، ولا يتولاه الفاسق لئلا تفقد فائدة التعريف ؛ وهذا على الكراهة دون التحريم ».

وفي جامع المقاصد « لكن لا يركن إلى مجرد قول غير العدل ، بل لا بد من اطلاعه واطلاع من يعتمد على خبره ».

وفي المسالك والروضة « يشترط في النائب العدالة أو الاطلاع على تعريفه المعتبر شرعا » بل في الأخير « وفي اشتراط شاهدين اجراء له مجرى الشهادة أو الاكتفاء بواحد جعلا له من باب الخبر وجهان ، أحوطهما الأول ».

وفي القواعد « الأقرب الاكتفاء بقول العدل الواحد » ولعله لعموم قبول خبر العدل ، ولعسر إقامة البينة ، ولصيرورته أمينا على التعريف ، فيقبل قوله.

ثم قال : « وفي وجوب الأجرة نظر » ولعله ينشأ من أن الاكتفاء بقوله في التملك وسقوط التعريف يقتضي وقوع الفعل الذي هو متعلق الأجرة ، لترتبها على وقوعه ، لأنه معلول آخر ، والحكم بثبوت أحد. المعلولين يستلزم الحكم بثبوت الآخر ، ومن أنه إيجاب مال على الغير بمجرد الدعوى وإن قبل قوله في سقوط التكليف بالنسبة إلى الملتقط الذي لولاه لزم الحرج.

وعن الفخر أنه قوى عدم وجوب الأجرة بل في جامع المقاصد أنه الأصح.

الصفحة 360 من 402