غيرها من البلاد ، وينبغي تعريفها في أقرب البلدان إليها فالأقرب ».
وفي القواعد « وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط » ونحوه عن التحرير ، قيل : لكن ظاهر التذكرة والدروس الوجوب.
قلت : بل هو صريح ما سمعته من المسالك تبعا للكركي في جامعه محتجا عليه بموثق إسحاق بن عمار (1) السابق المشتمل على الدنانير المدفونة في بعض بيوت مكة ، وفيه أنه غير تعريف اللقطة ، نعم قد سمعت ما في خبر أبان (2) المتقدم في صدر المسألة.
وفي القواعد أيضا بعد ما سمعت « ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر » وفيها أيضا « ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ثم يكمل الحول في بلده ». وتبعه عليه الكركي أيضا ، وقد سمعت ما في المسالك.
وفيه أن المتجه تمام الحول في موضع الالتقاط ، للخبر المزبور (3) ولأنه المنساق من النصوص ، فلو أراد السفر فوضه إلى غيره ، كما عن التذكرة التصريح به ، نعم في الصحراء تتساوى البلدان إذا لم يكن شاهد حال على خصوص بعضها ، وربما جمع بين ما سمعته من الفاضل في القواعد بإرادة الوجوب من قوله : « ينبغي » وإرادة الإكمال في بلد آخر بعد الإعلان في بلد الالتقاط لا المرة ونحوها مما لا أثر لها ، ولكن مع ذلك لا يخلو من نظر أو منع لما عرفت ، والله العالم.
( و ) كيف كان فقد عرفت في أحكام المساجد (4) أنه
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 7.
(4) راجع ج 14 ص 111 و 112.




