مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 402

وجه لا يجزئ إذا لم يكن على هذا الترتيب ولا يجزئ الأقل منه بواحدة مثلا ، ويمكن أن لا يريدوا اعتباره على وجه لا يجزئ غيره ، كما يومئ إليه قوله : « بحيث لا ينسى » الذي لا وجه للتقييد به بعد النص على العدد ، فلا بد من كون المراد به أن الضابط ذلك.

ولذا في الدروس بعد أن ذكر ما سمعت قال : « والضابط أن يتابع بينهما بحيث لا ينسى اتصال الثاني بمتلوه » وفي المسالك « اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني تكرار لما مضى ». وفي الروضة « أن المعتبر ظهور أن الثاني تكرار لما سبق » وفي الكفاية « اعتبر الأصحاب أن يقع على وجه لا ينسى ».

وإن كان قد يناقش بعدم صلاحية ذلك ضابطا لأقل مصداق التعريف حولا ، فالتحقيق كون المدار على العرف الذي قد يشكل تحققه بنحو ذلك ، وإن علل التوالي المزبور ابتداء بشدة اهتمام المالك بأمرها أولا ، لكنه كما ترى ، مع أن في‌ صحيح يعقوب (1) « يعرفها سنة في كل مجتمع ».

والأولى أن يقال : إنه بعد انتفاء إرادة الاستيعاب يتعين إرادة أول الأفراد التي لا يقطع بعدمها كالتعريف بكل أسبوع مرة إلى تمام الحول.

وأولى من ذلك إيكال الأمر إلى العرف ، ولعله لذا ترك المصنف التعرض لذلك كله ، فقال بعد أن صرح بعدم اشتراط التوالي فيه : ( وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات والعشيات ) وغير ذلك مما يحصل به الاجتماع ، وقد سمعت‌ قول الصادق 7 لسعيد بن عمر الجعفي (2) : « اتق الله وعرفه في المشاهد » وقوله 7

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 من كتاب الحج.

(2) الوسائل الباب 6 من كتاب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 355 من 402