مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 402

التفات ، منها لو التقط من يصح التقاطه وغيره كالعبد المنهي مثلا بناء على عدم جواز التقاطه اختص حكم الصحة بالنصف ، وبقي النصف غير ملتقط إلا إذا اشتملت عليه يد.

وبالجملة الاشتراك في الالتقاط يجعلهما معا ملتقطا داخلا تحت عموم « من » مثلا أو يكون كل منهما ملتقطا ، لكن على الأول ينبغي أن ينصف بينهما كل ما كان قابلا لذلك من أحكامها ، كالتعريف والحفظ والتملك وغيرها ، للاشتراك في السبب الذي لا يقبل التقسيم ، فيرجع إلى متعلقة ، كحيازتهما معا الموجبة لتقسيم المحوز بينهما ، وحينئذ فيقسم التعريف بينهما أيضا ، فيعرف كل منهما نصف المدة ، وكذا يحفظها كل منهما.

وهو متجه إن ثبتت القاعدة المزبورة في الاشتراك في السبب ، أما على عدمه فيكون لقطة واحدة ليس لأحدهما تملك النصف دون الآخر لعدم كونه ملتقطا ، وليس لأحدهما قسمتها في الحفظ مثلا ، نعم لو قلنا بأن كلا منهما ملتقط نصفا صارا لقطتين وملتقطين ، يجري على كل منهما حكمها ، لكنه بعيد عن مذاق الفقه ، بل الموافق له الأول.

هذا وستعرف إنشاء الله تعالى جملة من أحكام العبد في المسألة الرابعة ، والله العالم والهادي.

الصفحة 352 من 402