مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 402

وظاهر المحكي عن المبسوط المفروغية من أحد الأمرين : الانتزاع أو ضم الرقيب ، لأنه حكى في ذلك قولين وإن لم يرجح بينهما.

قلت : لا يخفى عليك ما في ذلك كله من الاجتهاد في مقابلة إطلاق النصوص المقتضي لجواز الالتقاط بأحكامه ، ولذا كان خيرة الشهيد والكركي الإقرار في أيديهما من دون ضم رقيب.

وعلى كل حال فلا كلام في جواز الالتقاط في غير الحرم.

إنما الكلام هنا في قوله ( وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان ) والفرض لا تملك فيها كي يكون اكتسابا ، فهي استئمان محض ، وهم ليسوا من أهله ، ومن إطلاق الأدلة.

لكن صرح في القواعد باشتراط العدالة ، وفي الدروس « أربعة لا يجوز لهم أخذ لقطة الحرم : الصبي والمجنون والكافر والفاسق ، لأنها أمانة محضة » وكذا المسالك ، بل والتذكرة وإن لم يصرح فيها بالمجنون ، بل والتحرير وإن تردد في الفاسق.

قلت : قد سمعت إطلاق النصوص فيما تقدم وأن الأقوى إرادة شدة الكراهة مما اشتمل على النهي فيها ، نعم في خبري الفضيل بن يسار ما يدل على ذلك في الجملة.

قال في أحدهما (1) : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ، قال : لا يمسها ، وأما أنت فلا بأس ، لأنك تعرفها ».

وفي الآخر (2) : « سألت أبا جعفر 7 عن لقطة الحرم ، فقال : لا تمس أبدا حتى يجي‌ء صاحبها فيأخذها ، قلت : فان كان مالا كثيرا قال : فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها ».

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من كتاب اللقطة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 28 من كتاب اللقطة الحديث 2.

الصفحة 348 من 402