مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 402

وقوله 7 (1) : « فان وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق بها ، وقال : هي كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جاءك بعد سنين بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها » وقوله 7 (2) : « فان جاء طالبها وإلا فهي كسبيل مالك » فان كلا من الغاية والتخيير وكونها كسبيل المال ينافي الضمان من حين التملك ، بل قد سمعت‌ ما في صحيح قرب الاسناد (3) من قوله 7 : « فكلها وأنت لها ضامن إن جاء صاحبها أن تردها » ( ففيه ) أنها أدل على الضمان المزبور من عدمه ، ضرورة كون المراد وجوب الرد عند مجي‌ء المالك للعين أو البدل ونحو ذلك من أحكام الضمان ، لا أن الضمان يحصل حينئذ.

نعم قد يقال باختصاص ذلك بالمالك ووارثه ، لا أنها تكون من ديونه على وجه إن لم يظهر المالك ولا وارثه يتصدق بها عن صاحبها وتخرج من تركته ويشارك غرماؤه وغير ذلك ، لخلو النصوص ، بل لعلها ظاهرة في خلافه ، مع إمكان أن يقال : إن ذلك فيها جريا على الغالب وإلا فهو في ذمته كالقرض.

وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه لا منافاة بين كونها مضمونة بالنية ووجوب الرد عليه إذا جاء المالك الذي ليس له الامتناع عن القبول ، كما أنه ليس للملتقط اختيار رد المثل أو القيمة من دون رضا المالك بعد ظهور النصوص أو صراحتها في ذلك.

فما عن المشهور من عدم وجوب رد العين واضح الضعف ، مع أنا لم نتحقق الشهرة المزبورة.

وأما احتمال كون التملك المزبور كالفضولي الذي ينكشف بمجي‌ء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 7.

الصفحة 344 من 402