مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 402

أن الملتقط يملكها ملكا مراعى ، فيزول بمجي‌ء صاحبها ، وهذا أعدل الأقوال ، لأن فيه جمعا بين الأدلة ، والأصل عدم أمر زائد عليه وقد اختار المصنف هذا في التحرير ، وهو قوي متين ».

وفيه أنه قريب إلى ما تفرد به الفخر مما سمعته سابقا في الضالة من عدم الضمان ، ولكن إنما يستحق المالك الغرامة عليه إذا جاء وطالب ، وقد عرفت ضعفه في محله.

على أن ما حكاه عن التحرير من تعليل الضمان يوم التلف كالصريح في ثبوت المثل وقت التلف ، لقوله : « حينئذ » نحو المغصوب ، وهو يقتضي سبق الاستحقاق.

بل قد يقال : إن التملك الذي قلنا بحصوله بالنية مقتض لذلك ، لأصالة احترام مال المسلم على وجه لا يكون كالمباح ، ولأصالة عدم الملك بدون ذلك ، خصوصا بعد‌ قوله 7 في السفرة (1) « قومها على نفسك » نحو ما ورد (2) في تقويم الولي مال المولى عليه ، وكون ذلك قبل التعريف غير مناف بعد ما عرفت من الاتحاد في الكيفية.

فيكون الحاصل أن الشك حاصل في حصول الملك بنية التملك خاصة ، أو بها مع ثبوت العوض في الذمة ، فالأصل عدم الملك بذلك ، وليس الملك متيقن الحصول والشك في وجوب شي‌ء آخر معها كي يكون الأصل عدمه.

( وأما الاستدلال ) بقوله 7 (3) : « من وجد شيئا فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده اليه ».

__________________

(1) راجع التعليقة (4) من ص 344.

(2) الوسائل الباب 79 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(3) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الحديث 2.

الصفحة 343 من 402