مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 402

وقوعها منه بدونه ، لا أنها توجب الحق ، فما في النصوص (1) من مطالبة المالك بها يقتضي سبق استحقاقه لا توقفه عليها وإلا دار.

وما في المسالك من الجواب عنه بمنع توقفها على الاستحقاق ، بل على إمكانه وهو حاصل لا حاصل له.

وكذا ما في جامع المقاصد من الجواب عنه بأن « اقتضاء المطالبة سبق الاستحقاق صحيح ، لكن لا يلزم منه ثبوت الضمان قبل مجي‌ء المالك ، بل غايته أنه إذا جاء المالك استحق ، فيطالب حينئذ » فإن مرجعه إلى دعوى تسبيب المجي‌ء الحق ، وتتبعه المطالبة.

وفيه منع تسبيبه الحق ، والمجي‌ء في النصوص إنما هو مقدمة للمطالبة التي مقتضاها سبق استحقاق المطالب بالمثل أو القيمة ، ولا سبب صالح لتسبب سبق ذلك إلا الملك ، ضرورة كون التلف إنما حصل على ملكه الذي لا يقتضي استحقاق الغير عليه شيئا ، فتأمل جيدا.

ثم قال : « إن الذي يقتضيه النظر ويرشد إليه‌ النص (2) إن العين متى كانت باقية وظهر المالك وطالب بها وجب رد العين ، ولا بعد في ذلك ، بأن يكون ملك الملتقط إياها متزلزلا ، وإن جاء بعد تلفها وطالب وجب البدل من المثل أو القيمة يوم التلف أو يوم المطالبة على احتمال ، ورجح في التحرير قيمته يوم التلف لوجوب رد العين حينئذ ، وقد تعذر فيجب البدل ، لا يقال : لو لم يجب العوض قبل ذلك لم يكن له المطالبة به ، لأن العين قد تلفت على وجه غير مضمون ، لأنا نقول : لا يلزم من وجوب العوض قبل ذلك كون التلف غير مضمون ، لإمكان أن يقال : المراد بضمان العين من حين تملكها كون المالك إذا جاء ترد عليه العين ومع تعذرها فالبدل ، وهذا كاف في صدق معنى الضمان ، والحاصل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.

(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.

الصفحة 342 من 402