مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 402

وبذلك كله ظهر لك ما في دعوى ظهور‌ « كسبيل مالك » (1) في التملك القهري مؤيدا بما‌ في بعضها (2) مع ذلك « يجري عليها ما يجري على مالك » الظاهر في جريان جميع أحكام ماله عليه ، ومن جملتها وجوب الزكاة بعد حؤل الحول إذا كانت نقدا ، وهذه إحدى ثمرات النزاع التي تترتب عليه.

وبأن مقتضى التشبيه الاتفاق في جميع الأحكام إلا أن يكون منها فرد متبادر ينصرف إليه وليس ، ويكفي في التغاير المصحح للتشبيه غير الأحكام من نحو تغاير الماهية أو غيرها.

إذ لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في مسألة التخيير وفي المقام ما في ذلك كله ، بل لو سلم ظهورها في ذلك لأمكن أن يقال بوجوب تنزيلها على إرادة الاختيار ، جمعا بينها وبين غيرها مما دل على ذلك.

وأغرب شي‌ء دعوى صحة إجماع ابن إدريس وصحة النسبة إلى الأشهر في الدروس بعد ما عرفت ، ولعله لذا قال المصنف ( وهو بعيد ).

مضافا إلى الأصل وظهور التخيير للمالك في الصدقة ، إذ احتمال كونها بمال الملتقط خلاف الظاهر ، كظهور‌ قوله 7 في النبوي (3) : « فشأنك فيها » في ذلك أيضا ، وإلى غير ذلك.

ودعواه الإجماع وتواتر الأخبار لم نتحققها ، بل في المختلف الجزم بخطائها ، قال : « فإن أكثر الأصحاب قالوا : إنه لا يملك إلا بالنية ، بل أبو الصلاح جعل الاحتفاظ وعدم التملك أولى ، والأخبار إنما تنطق بما قلناه ».

بقي الكلام فيما عن الخلاف من أنها لا تدخل في الملك إلا باختياره‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 10.

(3) سنن البيهقي ج 6 ص 185 وفيه « فشأنك بها ».

الصفحة 337 من 402