كما أنه ليس في النهاية والمحكي عن الصدوقين إلا التعبير بما في النصوص من كونها كسبيل المال الذي لا صراحة فيه بل ولا ظهور ، ضرورة احتماله أمانة كسبيل المال ، خصوصا بعد ما سمعت من اشتمال بعض النصوص على ما يؤكد ذلك ، كقول أحدهما 8 في الصحيح (1) : « وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليه ما يجري على مالك حتى يجيء لها طالب ، فان لم يجيء لها طالب فأوص بها في وصيتك ».
وخصوصا بعد ورود مثل ذلك في مجهول المالك المعلوم إرادة ذلك فيه ، كما في الموثق (2) « سأل حفص الأعور أبا عبد الله 7 وأنا عنده جالس ، قال : إنه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله 7 : يدفع إلى المساكين ، ثم قال : رأيك فيها ، ثم أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل تلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد الله 7 : تطلب له وارثا ، فان وجدت وارثا وإلا فهو كسبيل مالك ، ثم قال : وما عسى أن يصنع بها ، ثم قال : توصي بها ، فان جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل مالك ».
ورواه في الفقيه عن هشام بن سالم (3) قال : « سأل حفص الأعور أبا عبد الله 7 وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء ، فهلك الأجير ولم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك ذرعا فكيف أصنع؟ قال : رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت بذلك ، فكيف أصنع؟ قال : هو
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث 7 من كتاب الفرائض.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 10 من كتاب الفرائض.




