مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 402

كما أنه ليس في النهاية والمحكي عن الصدوقين إلا التعبير بما في النصوص من كونها كسبيل المال الذي لا صراحة فيه بل ولا ظهور ، ضرورة احتماله أمانة كسبيل المال ، خصوصا بعد ما سمعت من اشتمال بعض النصوص على ما يؤكد ذلك ، كقول أحدهما 8 في الصحيح (1) : « وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليه ما يجري على مالك حتى يجي‌ء لها طالب ، فان لم يجي‌ء لها طالب فأوص بها في وصيتك ».

وخصوصا بعد ورود مثل ذلك في مجهول المالك المعلوم إرادة ذلك فيه ، كما في‌ الموثق (2) « سأل حفص الأعور أبا عبد الله 7 وأنا عنده جالس ، قال : إنه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله 7 : يدفع إلى المساكين ، ثم قال : رأيك فيها ، ثم أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل تلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد الله 7 : تطلب له وارثا ، فان وجدت وارثا وإلا فهو كسبيل مالك ، ثم قال : وما عسى أن يصنع بها ، ثم قال : توصي بها ، فان جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل مالك ».

ورواه في‌ الفقيه عن هشام بن سالم (3) قال : « سأل حفص الأعور أبا عبد الله 7 وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شي‌ء ، فهلك الأجير ولم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك ذرعا فكيف أصنع؟ قال : رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت بذلك ، فكيف أصنع؟ قال : هو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث 7 من كتاب الفرائض.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 10 من كتاب الفرائض.

الصفحة 335 من 402