مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 402

ولعله لذا قال الأردبيلي : « وأيضا ظاهر أن التعريف للمشركين ، ومنه يحتمل كونه لهم على وجه الاعلام لا تعريف اللقطة » وإن كان هو خلاف ظاهر النص والفتوى ، بل وما ذكرناه من الأصل الذي مقتضاه الحكم بكونه له مع فرض كون المشاركة إنما هي في الدخول والخروج ، وإلا فالدار داره واليد يده وكذا الصندوق.

وفي الروضة « لا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم وما زاد ، لاشتراكهم في اليد بسبب التصرف قال : ولا يفتقر مدعيه منهم إلى البينة ولا الوصف ، لأنه مال لا يدعيه أحد ، ولو جهلوه جميعا فلم يعترفوا به ولم ينفوه فان كان الاشتراك في التصرف خاصة فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك ، وإن كان الاشتراك في الملك والتصرف فهم فيه سواء ». ولعله للأصل الذي ذكرناه ، فيتجه حينئذ الاقتصار في الخروج منه على الدار التي يدخلها كثير دون غيرها.

نعم يتجه مع ثبوت اليد الاشتراك ، إلا أن تزيد يد أحدهما على الآخر قوة ، كما أومأ إليه ثاني الشهيدين بما سمعت ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة في غاية الغموض ، وكلامهم فيها غير محرر ، والله العالم.

المسألة ( الرابعة : )

( لا يملك ) الملتقط ( اللقطة ) التي هي مما تبقى ( قبل ) تعريف ( الحول ولو نوى ذلك ) إجماعا بقسميه ، للأصل وغيره ، بل يمكن دعوى القطع بدلالة النصوص (1) المستفيضة أو المتواترة ، بل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.

الصفحة 333 من 402