مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 402

المسألة ( الثالثة : )

( من وجد في داره أو في صندوقه مالا ولا يعرفه ) أنه له أو لغيره ( فان كان يدخل الدار غيره أو يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة وإلا فهو له ) بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، كالشيخ والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى إطلاق الأصحاب ، وفي الرياض نفي ظهور الخلاف فيه.

والأصل فيه‌ صحيح جميل (1) عن الصادق 7 « قلت له : رجل وجد في بيته دينارا ، قال : يدخل منزله غيره؟ قلت : نعم كثير ، قال : هذه لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ، قال : فيدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا؟ قلت : لا ، قال : فهو له » المؤيد بالظاهر مع عدم مشاركة الغير ، فإنه قد يعرض له النسيان.

نعم لو قطع بانتفائه عنه لم يحكم بكونه له ، إذ احتمال أنه رزق جعله الله في ماله لا يعول عليه في مثل ذلك ، بل يمكن منع دلالة الخبر عليه كالفتاوى بعد كون المتيقن منهما حال عدم العلم الذي ليس وراءه شي‌ء ، وعليه المدار في جميع الأحكام.

لكن في الرياض « قد يشكل بعد إطلاق النص والفتوى مع عدم صدق اللقطة على مثله ظاهرا ، فمتابعة الإطلاق لعلها أولى ، ولا ينافيه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 331 من 402