مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 402

المسألة ( الثانية : )

( من أودعه لص ) مثلا ( مالا وهو يعلم أنه ليس للمودع ) بعد أن قبضه أو قبله بناء على جواز الاستيلاء عليه بعنوان الحفظ لصاحبه ورده عليه ، أو أثم وفعل ( لم ) يجز له أن ( يرده عليه ) مع اختياره ( مسلما كان ) اللص ( أو كافرا ) بلا خلاف ولا إشكال ، لكونه حينئذ مخاطبا برده إلى مالكه أو من يقوم مقامه ، ولحرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه الذي منه الرد إلى اللص ، ولا ينافي ذلك سبق خطاب الرد للص بعد تعلق الخطاب بمن قبض أيضا.

( ف ) المتجه حينئذ أنه ( إن عرف مالكه دفعه إليه وإلا كان حكمه حكم اللقطة ) عند المصنف وجماعة ، لخبر حفص بن غياث (1) عن الصادق 7 « سأله رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه؟ قال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها ، فان جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فان اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ».

وفي المسالك « أن مضمونه موافق للأصول الشرعية ، فإنه بعد التعريف يصير مالا مجهول المالك ، وقد تقدم أنه يجوز الصدقة به عن مالكه ، ولا يقدح زيادة التعريف هنا ، لأنه زيادة في الاستظهار والتفحص على ( عن خ ل ) المالك ».

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من كتاب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 328 من 402