مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 402

لتضمنها تقريرهم لكثير في تصرفهم فيما وجدوه في جوفها بعد الشراء من دون تعريف على ما هو الظاهر منها ، وأسانيدها وإن كانت قاصرة إلا أنها بالشهرة منجبرة ، فلا وجه للقول الثاني ».

إذ هو كما ترى ، ضرورة عدم اختصاص ما يوجد في جوف السمكة بالمباح حتى يكون بناء الحكم في المسألة على الخلاف المزبور الذي قد عرفت الترجيح فيه ، وأنه وإن لم يشترط النية إلا أنه لا بد من قصد الحيازة للمباح ، وهو مفقود في الصائد دون الواجد ، إذ الدرة ليس من أجزاء السمكة.

وأما النصوص فظاهرها الاختصاص بالمباح ، وهي شاهدة على ما ذكرنا.

( فمنها ) خبر أبي حمزة (1) المروي في الكافي عن أبي جعفر 7 في حديث « إن رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا فأخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم ، فجاء سائل فدق الباب ، فقال له الرجل : ادخل فدخل ، فقال له : خذ أحد الكيسين ، فأخذ أحدهما وانطلق ، فلم يكن بأسرع من أن دق السائل الباب ، فقال له الرجل : أدخل فدخل ، فوضع الكيس في مكانه ، ثم قال : كل هنيئا مريئا أنا ملك من ملائكة ربك ، إنما أراد ربك أن يبلوك فوجدك شاكرا ، ثم ذهب ».

و ( منها ) خبر حفص بن غياث (2) المروي عن قصص الأنبياء للراوندي عن أبي عبد الله 7 « كان في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا ، فألحت عليه امرأته في طلب الرزق فابتهل إلى الله في الرزق فرأى في النوم أيما أحب إليك درهمان من حل أو ألفان من حرام ،

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب اللقطة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 10 من كتاب اللقطة الحديث 2.

الصفحة 325 من 402