مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 402

التي ذكرناها في كتاب الخمس (1) المشتملة على ملك المشتري لما وجده في جوفها من الدرتين ، إلا أنها نصوص ضعيفة وخاصة بما يوجد في جوفها مما هو مخلوق في البحر ويعلم عدم كونه من مال البائع.

نعم هناك احتمال ملك الصائد له بالحيازة بناء على عدم اشتراط النية الذي يشهد له هذه النصوص ، ولعله إلى ذلك أشار الفاضل هنا بعد الحكم بكون ما في جوفها لواجده بقوله : « وتحتها دقيقة ».

لكن قد يمنع هنا صدق الحيازة باعتبار عدم علمه به وعدم كونه من أجزاء السمكة فاشتمال يده حينئذ عليه كاشتمال يد النائم لا يوجب ملكا ، لعدم حصول الحيازة ، وهذا أمر آخر غير اشتراط النية ، كما أشرنا إليه سابقا ، وحينئذ يتجه ملك الواجد له إذا كان الموجود من هذا القبيل كما تضمنته النصوص المزبورة.

أما إذا كان من أموال الناس فيتجه فيه ما ذكرناه من التفصيل بأنه لواجده مع العلم بكونه من القديم ، وكونه لقطة مع العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد ، ومع الشك يجري فيه الكلام السابق.

ولا ريب في أن الأحوط عدم ملك الواجد له ، للأصل الذي عرفته ، ولكن هل يكون لقطة؟ وجهان أشرنا إليهما سابقا.

وعلى كل حال فلا وجه لتعريف البائع بعد العلم بعدم كونه من أمواله ، بل لعله كذلك في الدابة إذا فرض انتقالها عن ملكه حين انتقالها إليه فلم تأكل من ماله شيئا.

نعم لو فرضت السمكة في ماء محصور للبائع يمكن التقاطها لما يسقط من ماله اتجه حينئذ تعريفه ، وإلا كان مالا ضائعا بعد العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد.

__________________

(1) راجع ج 16 ص 38.

الصفحة 322 من 402