مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 402

إياه » وإن أيد بأنه مع معرفة البائع يقتضي سبق اليد وظهور اعتلافها له من ماله ، لبعد كونه في الصحراء.

بل في الروضة أن ظاهر النص والفتوى عدم الفرق فيه بين ما عليه أثر الإسلام وغيره ، وفي المدارك أطلق الأصحاب من غير فرق بين ما عليه أثره وغيره ، بل الظاهر كون الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكة الإسلام.

لكن في جامع المقاصد « ينبغي أن يقال مع وجود أثر الإسلام يكون لقطة ، لكن الصحيحة على خلافه » بل هو الذي استقر عليه رأيه في مسألة السمكة ، وقال : « هو الذي يقتضيه النظر ، بل قيل : هو خيرة المختلف والمسالك في الخمس والروضة في البابين ، بل عن الأول نفي البعد عن القول بوجوب التعريف لما يجده في بطن الدابة مطلقا ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ».

قلت : قد ذكرنا ذلك كله وغيره في كتاب الخمس (1) ويتجه أيضا إن لم يكن إجماعا ما ذكرناه من التفصيل ، ويحمل حينئذ‌ قوله 7 : « هو لك رزقك الله إياه » على ما بعد التعريف إذا كان لقطة ، كل ذلك للأصل الذي عرفته.

إلا أن الانصاف ظهور الصحيح المزبور في خلاف ذلك كله ، ولا يبعد الجمود عليه من غير تعدية ، والله العالم.

( أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده ) كما صرح به جماعة ، بل نسبه غير واحد إلى إطلاق الأصحاب ، ولعله للنصوص (2) ‌

__________________

(1) راجع ج 16 ص 35 36.

(2) الوسائل الباب 10 من كتاب اللقطة.

الصفحة 321 من 402