السبع التي هي المتيقن في جواز إحياء ما تعلق به حق الغير ، ومن هنا جعل ذلك في الرياض دليلا للتحديد بالسبع وإن كان هو لا يخلو من شيء.
( وقيل ) والقائل الشيخ والقاضي والتقي والحلي ويحيي بن سعيد والفاضل في جملة أخرى من كتبه وولده والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ( سبع أذرع ) وحينئذ ( فالثاني يتباعد هذا المقدار ) لخبر مسمع (1) عن أبي عبد الله 7 « الطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبع أذرع » ونحوه خبر السكوني (2) والنبوي (3) « إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع ».
وفي جامع المقاصد « وقد ينزل خبر البقباق (4) على ما إذا لم تدع الحاجة إلى أزيد من الخمس إن لم يلزم من ذلك إحداث قول ثالث ، فان لزم فالعمل على السبع ».
ولكن في المسالك « ويمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق ، فان منها ما يكفي فيه الخمس ، كطرق الأملاك والتي لا تمر عليها القوافل ونحوه غالبا ، ومنها ما يحتاج إلى السبع ؛ وقد يعرض احتياج بعضها إلى أزيد من السبع ، كالطريق التي يمر عليها الحاج بالكنائس ونحوها ، فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدر ، أما النقصان فلا ».
وهو أولى بكونه إحداث قول ثالث وإن نفى عنه البعد في الكفاية ومال إليه في المفاتيح ، بل هو كأنه من الاجتهاد في مقابل إطلاق الأدلة ،
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من كتاب إحياء الموات الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 11 من كتاب إحياء الموات الحديث 5.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 154.
(4) الوسائل الباب 15 من كتاب الصلح الحديث 1.




