مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 402

كما أنه قد يشكل أصل القول بالتفصيل المزبور بعدم دليل عليه يعارض ما عرفت سوى ما قيل من دلالة الأثر على سبق يد المسلم فيستصحب ، ومن الجمع بين الصحيحين (1) السابقين والموثق (2) « قضى علي 7 في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها ، فان وجد من يعرفها ، وإلا تمتع بها » بحمل الأولين على ما لا أثر عليه ، والأخير على ما عليه الأثر.

وفيه مع أن الأثر المزبور قد يصدر من غير المسلم ، وفقد التكافؤ عددا وسندا ، وكون الموثق قضية في واقعة واقتضائه حمل الصحيحين على الفرد النادر أنه لا شاهد عليه.

ومن ذلك يظهر لك أن الجمع بحمل ما في الأولين على ما يوجد في تلك الأماكن مما هو معلوم أو ظاهر في أنه للأعصر السالفة والموثق على الموجود فيها مما هو معلوم أو ظاهر لأهل ذلك الزمان ، ضرورة كونه المناسب للأمر بتعريفها دون الأول الذي يمكن دعوى كونه من غير اللقطة ، لعدم تحقق وصف الضياع فيه ، وإنما هو شي‌ء جعله الشارع لواجده وإن كان عليه أثر الإسلام ، بل لو علم كونه للمسلمين المنقرضين ، ولذا كان العنوان في أكثر كلام الأصحاب « ما يجده » من دون وصف كونه لقطة بالمعنى المتعارف.

وبذلك يظهر لك وجه إلحاق المفاوز والأرض التي لا مالك لها بالخربة التي لا مالك لها ، ضرورة اتحاد الجميع في الحكم المزبور ، بل العامر كذلك أيضا ، ولعل وجه التخصيص غلبة ذلك فيها دونه.

نعم لا فرق بين المدفون وغيره بل يتجه فيما دخل تحت اسم الكنز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الحديث 1 و 2.

(2) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الحديث 5.

الصفحة 311 من 402