مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 402

كان الاحياء من الاثنين مثلا دفعة ، بل ومن مباح كان يستطرق أو لا ولكن بإحيائه يستعد للاستطراق.

وبالجملة متى احتيج إلى الطريق في الأرض المباحة التي يراد إحياؤها فحده خمس أو سبع. ويمكن حمل عبارة المتن على ذلك أيضا.

وفي النافع وصف الطريق بالمبتكر ، ولعله يريد ما ذكرناه من وضع طريق لما هو معد للاستطراق لما يريد إحياؤه من الموات وإن لم يكن في السابق هذا الموات مستطرقا ، نعم فيه أيضا أن الأمر أعم من ذلك مع إمكان إرادته له أيضا.

وفي الرياض تفسير المبتكر بالملك المحدث في المباح من الأرض إذا تشاح أهله ، فحده خمس أذرع.

وفيه أن المسألة غير خاصة في صور التشاح ، بل لو اتفق المالكان على الأقل لم يجز لهم ذلك في الطريق العام.

وعلى كل حال فظاهر المصنف اختيار الخمس ، كالفاضل في بعض كتبه ومحكي المقتصر خاصة. لكن عن الفخر نسبته إلى كثير ، بل الحواشي والإرشاد نسبته إلى الأكثر وإن كنا لم نتحققه ،

للموثق (1) عن أبي عبد الله 7 قال : « إذا تشاح قوم في طريق فقال بعضهم :سبع أذرع وقال بعضهم : أربع أذرع ، فقال أبو عبد الله 7 : بل خمس أذرع » مؤيدا بما في المسالك من أصالة البراءة من الزائد ، والظاهر إرادته براءة ذمة المحيي الثاني عن وجوب اجتناب الأزيد من الخمس ، وحينئذ فيوافقه إطلاق الاذن في الاحياء المقتصر في المنع منه على المتيقن ، وهو الخمس.

لكن فيه أنه يمكن معارضته بأصالة حل المنع من الأول عن مقدار‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من كتاب الصلح.

الصفحة 31 من 402