مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 402

مع وجود الأثر يثبت يد مسلم ، فلا يحل إلا عن طيب نفسه أما مع عدمه فالأصل الإباحة ، وعليه تحمل الرواية ».

وقال أيضا : « في ما يوجد مدفونا في الأرض المملوكة بشراء مثلا أنه يعرف المالك الأول ، فإن عرفه فهو له من غير بينة ولا وصف ، وإلا فاما أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا ، والأول لقطة إجماعا ، ويجب تعريفه ، ولا يحل تملكه إلا بعد التعريف ، والثاني للشيخ فيه قولان : أحدهما أنه لقطة ، لانطباق تعريفها عليه ، فيراعى فيه أحكامها من غير اعتبار الدرهم والتعريف فيه ، وثانيهما أنه لواجده ، وعليه الخمس ، والفتوى على ذلك ، لصدق الكنز عليه ، وقد تقدم أن الكنز فيه الخمس ، وهذا تحقيق هذه المسألة ».

وقال في اللمعة : « والموجود في المفازة والخربة ومدفونا في أرض لا مالك لها ظاهرا يملك من غير تعريف إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلا وجب التعريف » ونسبه في الروضة إلى الأشهر.

وفي الدروس « وكذا أي دون الدرهم ما يوجد في أرض لا مالك لها أو خربة باد أهلها وإن تجاوز الدرهم ، وقيده في المبسوط ببقاء أثر الإسلام وإلا وجب تعريفه ، وصحيحة محمد بن مسلم (1) مطلقة ، حيث قال : « وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت » ويمكن حملها على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه أثر الإسلام ».

وفي جامع المقاصد في شرح ما سمعته من عبارة القواعد « أي وإن كان عليه أثر الإسلام فإشكال ينشأ من عموم صحيح محمد بن مسلم (2) ومن أن أثر الإسلام يقتضي سبق يد للمسلمين ، فيكون لقطة يجب تعريفه ، ويشكل بأن أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلمين ، إلا أن يقال : إن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الحديث 2.

الصفحة 309 من 402