مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 402

يجدها في الطريق الظاهر في طريق الصحاري كما سمعته من عبارة المقنعة.

وقال الفاضل في القواعد : « ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء » ونحوه في التحرير ومحكي المبسوط.

وفي جامع المقاصد تعليله بعدم أولوية بلد على آخر « ولا يجب أن يغير قصده ويعدل إلى أقرب البلاد إلى ذلك الموضع أو يرجع إلى مكانه الذي أنشأ السفر منه ، نعم إن اجتازت قافلة عرفها فيهم ، صرح بذلك كله المصنف في التذكرة ، وقال بعض الشافعية : يعرفها في أقرب البلدان ».

وقال في التذكرة : « ولو التقط في الصحراء فان اجتازت به قافلة تبعهم وعرفها فيهم ، وإلا فلا فائدة في التعريف في المواضع الخالية ، ولكن يعرف عند الوصول إليها ، ولا يلزمه أن يغير قصده ويعدل إلى أقرب البلاد إلى ذلك الموضع أو يرجع إلى مكانه الذي أنشأ السفر منه ، وقال بعض الشافعية : يعرفها في أقرب البلدان إليه ، نعم لو التقطها في منزل قوم رجع إليه وعرفها ، فان عرفوها فهي لهم ، وإلا فلا ، لما‌ روى إسحاق بن عمار (1) « أنه سأل الكاظم 7 عن رجل نزل بعض بيوت مكة » إلى آخره.

وفي الدروس « فان التقط في برية عرف من يجده فيها ، وأتم إذا حضر في بلده » إلى غير ذلك من كلماتهم التي ظاهرها المفروغية من ذلك لإطلاق أدلة اللقطة.

واحتمال كون المراد من الصحراء غير المفاوز والأماكن الخربة كما ترى ، فإنه وإن قيل : إن المفازة الأرض المهلكة ، وأنها سميت بذلك تفؤلا بالنجاة ، بل قيل : إن الفلاة كذلك. لكن قد عرفت تعليق حكم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الحديث 3.

الصفحة 306 من 402