مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 402

في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فان جاء صاحبه فرد عليه القيمة » وبه عبر في المقنعة والنهاية.

وهو غير ما نحن فيه قطعا ، فليس حينئذ إلا إلحاق القسمين بالخربة التي يمكن دعوى استفادة التعليل من تعليق الحكم عليها على وجه يشمل غيرها مما كان نحوها.

ومن هنا قال في الكفاية : « والرواية مختصة بالدار ، لكن لا يبعد استفادة التعليل منها ، فيلزم العموم ، وفيه أيضا تخصيص بالورق ولم أجد أحدا من الأصحاب قال بأحد القيدين ».

وفي الرياض بعد ذكرهما « وأخصيتهما من المدعى باختصاصهما بالورق والموجود في الدار الخربة ، فلا يعمان مطلق اللقطة ، ولا الموجود منها تحت الأرض وفي المفاوز مدفوعة بالإجماع المركب ، مع إمكان اندفاع الأخصية باعتبار الاختصاص بالأرض الخربة باستلزام ثبوت الحكم في لقطتها إياها فيما عداها بطريق أولى ».

وكأنه أخذه من المقدس الأردبيلي ، فإنه بعد أن ذكرهما قال : « والظاهر أن لا خصوصية للورق ، وكأنه إجماع ».

هذا في الخربة ، وكأنه حمل عليه المفاوز ، فإن العلة هي كونها خربة وعدم أهلها فيها كما هو الظاهر منها ، بل المفازة أولى ، إذ الخربة كانت معمورة مسكونة في بعض المدة إلا أنه هلك وانجلى عنها بخلاف المفازة ، فإنها دائما بلا أهل ، وكذا الأرض التي لا مالك لها.

ومعلوم أن هذا الحكم فيما إذا لم يعلم له مالك بالفعل معين ولا غير معين ، وإلا فمع التعيين يجب دفعه إليه ، ومع عدمه لقطة أو مال موجود بيد شخص تعذر صاحبه ، فيتصدق به مثل المال المجهول صاحبه ، ويسمى برد المظالم ، وقد مر مثله مرارا فتذكر.

الصفحة 304 من 402