مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 402

وفي جامع المقاصد أنه أولى ، لأن الخوف من الوقوع في المحرم الموجب للنار يجب دفعه باجتناب ما يقتضيه ، ولأن الأمانة لا تليق لمن لا يثق بنفسه ، وإن كان فيه ما لا يخفى من عدم الحرمة ، ولذا جزم بالكراهة في الدروس ، للأصل وعدم معلومية تحقق المانع.

اللهم إلا أن يثبت من دليل خارج في كل ما علم ترتبها عليه بسوء اختياره أو يخاف من ذلك ، كما ذكروه في وجوب النكاح على من يخاف على نفسه الوقوع في المحرم باختياره مع للترك.

بل ذكروه في غير ذلك من قبول الولاية من الجائر وفي تولي القضاء ونحوه ، بل لعل جملة من النصوص تشعر بذلك ، بل ربما كانت ظاهرة فيه أو صريحة.

هذا كله فضلا عن احتمال انسياق إطلاق أدلة الاذن بالالتقاط لغيره ، فيحرم حينئذ للأصل.

وبذلك كله ظهر لك الحال في جميع صور المسألة ، وهي الخيانة حال الالتقاط ، ولا ريب في الحرمة ، والعلم بها بعد ذلك ، والخوف منها بعد ذلك أيضا ، وغيرها.

( و ) كيف كان فقد ذكر غير واحد أنها ( يتأكد ) أيضا ( فيه مع العسر ) الذي قد يكون سببا لعدم وصولها إلى مالكها لو ظهر ، بل صرح بعض بتأكدها فيه أيضا وإن لم يكن فاسقا ، والأمر في ذلك كله سهل بعد التسامح ، وإلا فقد يشكل إثبات الحكم الشرعي بمثل ذلك ، خصوصا بعد‌ صحيح علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 « عن اللقطة يجدها الفقير هو فيها بمنزلة الغني ، فقال : نعم ، قال : وكان علي بن الحسين 8 يقول لأهله : لا تمسوها » والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 9.

الصفحة 300 من 402