مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 402

وهما وإن أمكن تصحيح سنديهما إلا أنهما مع ذلك قاصران عن إفادتها على وجه يخرج به عن إطلاق ما دل على الجواز مما هو أولى من ذلك مما تكثر قيمته ، كقوله 7 في مرسل الصدوق (1) « أفضل ما يستعمله الإنسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرض لها » وغيره المعتضد بعمل الأصحاب عدا من عرفت.

بل وخصوص‌ حسن حريز (2) عن أبي عبد الله 7 « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر 7 : ليس لهذا طالب » بناء على دخول الثلاثة في‌ قوله 7 : « وأشباهه » فضلا عما هو كالتعليل له من‌ قوله 7 : « ليس لهذا طالب » وإن كان فيه ما فيه كما تسمعه.

ولكن عليه يستفاد منه عدم الكراهة أو عدم شدتها فيها ، وهو مناف لفتوى المشهور ، اللهم إلا أن يكون وجهه أن فتوى من عرفت بالحرمة يوجب مزيد مرجوحية لالتقاطها وإن لم نقل بها.

بل ربما كان في التقاطها مرجوحية أخرى إذا كانت من الجلود ، بناء على ما ذكره غير واحد من الحكم بكونه ميتة حينئذ وإن لم نقل به نحن إذا كان في أرض الإسلام.

قال في المسالك هنا : « ولا يخفى عليك أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد ، والإداوة بالكسر : هي المطهرة ، وهي تكون من الجلد أيضا ، وكذا السوط أيضا ، وإطلاق الحكم بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد ، لأن المطروح منه مجهولا ميتة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 297 من 402