وهما وإن أمكن تصحيح سنديهما إلا أنهما مع ذلك قاصران عن إفادتها على وجه يخرج به عن إطلاق ما دل على الجواز مما هو أولى من ذلك مما تكثر قيمته ، كقوله 7 في مرسل الصدوق (1) « أفضل ما يستعمله الإنسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرض لها » وغيره المعتضد بعمل الأصحاب عدا من عرفت.
بل وخصوص حسن حريز (2) عن أبي عبد الله 7 « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر 7 : ليس لهذا طالب » بناء على دخول الثلاثة في قوله 7 : « وأشباهه » فضلا عما هو كالتعليل له من قوله 7 : « ليس لهذا طالب » وإن كان فيه ما فيه كما تسمعه.
ولكن عليه يستفاد منه عدم الكراهة أو عدم شدتها فيها ، وهو مناف لفتوى المشهور ، اللهم إلا أن يكون وجهه أن فتوى من عرفت بالحرمة يوجب مزيد مرجوحية لالتقاطها وإن لم نقل بها.
بل ربما كان في التقاطها مرجوحية أخرى إذا كانت من الجلود ، بناء على ما ذكره غير واحد من الحكم بكونه ميتة حينئذ وإن لم نقل به نحن إذا كان في أرض الإسلام.
قال في المسالك هنا : « ولا يخفى عليك أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد ، والإداوة بالكسر : هي المطهرة ، وهي تكون من الجلد أيضا ، وكذا السوط أيضا ، وإطلاق الحكم بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد ، لأن المطروح منه مجهولا ميتة ،
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 9.
(2) الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الحديث 1.




