مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 402

قبله ، وهو المراد مما في معقد إجماع الغنية السابق لا سقوط التعريف ، كما هو واضح ، فيعرفه حينئذ نفسه دون الثمن الذي هو عوض الملتقط ، والله العالم.

( ولو كان بقاؤها ) أي اللقطة ( يفتقر إلى العلاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف يرفع خبرها إلى الحاكم ) الذي هو الولي ( ليبيع بعضا وينفقه في إصلاح الباقي ، وإن رأى الحاكم الحظ في بيعه ) أجمع ( وتعريف ثمنه جاز ) كما عن الشيخ والفاضل التصريح بذلك كله.

لكن قد يناقش في تعيين ذلك بما عرفت من ثبوت الولاية للملتقط على فعل ذلك ، ولعله لذا خيره في محكي التحرير والدروس بين ذلك وبين فعله ، بل عن موضع من التذكرة ذلك أيضا ، بل في المسالك هو حسن.

وكيف كان فمن هذا القسم الثوب الذي لا يبقى إلى آخر الحول إلا مع مراعاته بالهواء ونحوه كالصوف ، فيجب حينئذ مراعاته ، إلا أن ما لا يبذل في مقابله أجرة في العادة من العمل يجب على الملتقط تبرعا إن لم يدفعه إلى الحاكم ، والله العالم.

( وفي جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط خلاف ، أظهره الجواز مع كراهية ) وفاقا للمشهور ، بل لم يحك الخلاف في الثلاثة إلا عن صريح الحلبي وظاهر الصدوقين وابن حمزة وظاهر سلار في الإداوة وزيادة المخصرة.

وعلى كل حال فلا دليل لهم إلا‌ خبر عبد الرحمن (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن النعلين والإداوة والسوط يجده الرجل في الطريق أينتفع به؟ قال : لا يمسه » ونحوه آخر (2).

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الحديث 3.

الصفحة 296 من 402