والفتوى ، بل ربما يكون في بعض الأحوال أولى من جهة عدم خشية التلف عليه.
والمدار في القيمة على يوم الأكل لا يوم الأخذ ولا أعلى القيم ، وهل له ذلك من أول الأمر أو لا بد من التأخير إلى آخر زمان الخوف من الفساد؟ وجهان ، أحوطهما بل أقواهما الثاني ، وعن جماعة الجزم بأنه لا يجوز له إبقاء ذلك حتى يتلف ، فان فعل ضمن ، بل نفى الريب عنه الكركي.
وهو متجه مع إمكان الدفع إلى الحاكم أو البيع على الغير ، أما مع فرض انحصار الأمر في التقويم على نفسه فقد يشكل بأن الأصل يقتضي عدم وجوبه ، والأمر في الخبرين (1) للرخصة ، لأنه في مقام توهم الحظر ، فلا يراد منه الإلزام ، خصوصا مع التضرر بذلك.
هذا كله مع اختياره البقاء عنده ( وإن شاء دفعه إلى الحاكم ) كما صرح به الشيخ والمصنف ومن تأخر عنه ، بل ربما ظهر من التذكرة عدم المخالف فيه إلا أحمد ( و ) لا ينافي ذلك توجه الخطاب إليه في الخبرين (2) ضرورة ثبوت ولاية الحاكم على مثل ذلك. بل صرح أكثر من عرفت بأنه ( لا ضمان ) معه.
أما التعريف فهو كغيره من اللقطة يقوى عدم سقوطه عنه ، كما صرح به الفاضل ، لإطلاق دليله واستصحابه ، مع احتمال العدم ، بناء على أنه كولي الذات الذي لا تعريف مع الوصول إليه.
وعلى كل حال فظاهر الأصحاب بقاء التعريف في مفروض المسألة ، بل صرح به بعضهم ، لإطلاق دليله الذي لا ينافيه التصرف المزبور فيه
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 9 والباب 23 منه الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 9 والباب 23 منه الحديث 1.




