مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 402

بل يمكن دعوى القطع بذلك منها وإن لم يكن على جهة التواتر المصطلح.

( ثم هو مخير بين تملكها وعليه ضمانها ، وبين الصدقة بها عن مالكها و ) لكن ( لو حضر المالك وكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إما مثلا أو ( وإما خ ل ) قيمة ، وبين إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان ) إلا بتعد أو تفريط ونحوهما في مدة الحول ، كما صرح بذلك الشيخ وابن زهرة والفاضل والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في الغنية ومحكي الخلاف الإجماع عليه.

نعم عن المقنع الاقتصار على جعلها كسبيل المال بعد التعريف ، وعن المقنعة والمراسم الاقتصار على ذكر التصرف المراد به الملك ، وعن الوسيلة التخيير بين التصرف والحفظ لصاحبها لا غير ، وفي النهاية ومحكي السرائر الاقتصار على التملك والصدقة ، بل في الأخير إجماع أصحابنا على ذلك ، وأنه الحق اليقين ، بل منع من الإبقاء أمانة ، وقال : « إنه مذهب الشافعي إلى أن قال : إن التخيير بين الثلاثة خلاف مذهبنا وقول أصحابنا ورواياتهم ».

بل مقتضى ما حكاه في الدروس عنه الانحصار في التملك ، قال فيها : « وقيل : يملكها بعد الحول بغير نية ولا اختيار ويضمن » وهو ظاهر النهاية والمقنعة وخيرة الصدوقين وابن إدريس ناقلا فيه الإجماع.

وفي الخلاف « لا بد من النية واللفظ فيقول : قد اخترت تملكها ».

وفي المبسوط « تكفي النية ، والروايات محتملة للقولين ، وإن كان الملك بغير اختياره أشهر ، وتظهر الفائدة في اختيار الصدقة والنماء المتجدد والجريان في الحول والضمان ، ثم هل يملكها بعوض يثبت في ذمته أو‌

الصفحة 289 من 402