مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 402

أرض منى خاصة ولا قائل به ، فليطرح أو يؤل بحمل « لا يصلح » على الحرمة ، ويلحق مكة وما في الحرم بمنى بعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، ولا محذور ، ولا كذلك لو بقي على ظاهرها من الكراهة ، إذ عدم القول بالفرق المزبور إنما يتم به الكراهة في لقطة جميعه ، ولا يدفع محذور اختصاصها به ، فان مقتضاه عدم الكراهة في لقطة غيره ، ولا قائل به ، وحمل « لا يصلح » على تأكد الكراهة وإن أمكن ويندفع به هذا المحذور إلا أنه مجاز كالحمل على الحرمة لا يمكن اختياره خاصة إلا بعد قرينة معينة هي في الرواية مفقودة ، اللهم إلا أن يقال : إنه أقرب المجازين إلى أصل الكراهة الذي هو الحقيقة ، لكنه معارض بظهور الروايات السابقة في الحرمة مع اشتهارها بين الطائفة ، كما اعترف به هو وغيره وأخبارهم : يكشف بعضها عن بعض ، فان لم يكن الحمل بهذا راجحا على الحمل الآخر فلا أقل من التساوي بينهما ، وهو يوجب الإجمال المنافي للاستدلال ».

إلا أن الجميع كما ترى ، ولعل الذي دعاه إلى هذا التجشم تخيله الشهرة ، وقد عرفت أنها غير محققة ، بل عرفت دعوى الإجماع من الشيخ وغيره على عدم الحرمة على الوجه الذي ذكره.

والمناقشات المزبورة مع أن فيها ما فيها بل الأخير منها واضح الفساد بعد ما عرفت من أن الخبر سأله وهو بمنى ، لا أن اللقطة بخصوص منى لا تنافي انسياق الجواز من مجموعها على وجه لا ترفعه المناقشات المزبورة ، والله العالم.

( و ) كيف كان فبناء على جواز الالتقاط في الحرم ( لا يحل إلا مع نية الإنشاد ) لظاهر النبويين السابقين (1) المستفاد منهما أيضا‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 199.

الصفحة 283 من 402