مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 402

بالموت مطلقا ، أي في زمن الغيبة والحضور ، سواء كان الملك بالشراء أو الاحياء.

وفيه أنه على البطلان تكون حينئذ من اليد المعلوم فسادها كما صرح به في المسالك ، وعلى عدمه هي ملك للأول وإن اندرست آثاره ولم يبق له يد عليها.

نعم ربما أبدل اليد في الشرط المزبور بالملك كما وقع في بعض كتب الفاضل ، وكأنه من اقتضاء اليد ذلك مع عدم العلم بالفساد ، وربما كان حينئذ لبناء الشرط المزبور على المسألة وجه.

ولكن فيه أن الدليل كما ستعرف يقتضي عدم ترتب الملك بإحياء ما كان في اليد المحترمة وإن لم يعلم الملك بها ، بل كانت محتملة له وللحق.

بل يمكن دعوى ذلك حتى مع العلم بعدم كونها مالكة ولكن محتملة للحقية التي هي غير الملكية ، لأصالة احترام اليد ، وللشك في ترتب الملك بالاحياء معه إن لم يكن ظاهر الأدلة عدمه ، خصوصا بعد ملاحظة الفتوى ومفهوم‌ المرسل (1) « من أحيا ميتة في غير حق مسلم فهي له » وإن لم يكن موجودا في طرقنا ، ولكنه منجبر بالعمل ، فيمكن أخذه دليلا مستقلا ، فضلا عن حصول الشك به ، مضافا إلى فحوى ما تسمعه في التحجير والحمى ونحوهما وصدق الظلم ونحوه ، والله العالم.

الشرط ( الثاني أن لا يكون ) الموات ( حريما لعامر : ) بستان أو دار أو قرية أو بلد أو مزرع أو غير ذلك مما يتوقف الانتفاع بالعامر عليه ( كالطريق والشرب وحريم البئر والعين والحائط ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل في التذكرة « لا نعلم خلافا بين علماء الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر كالطريق والشرب ومسيل‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 142.

الصفحة 28 من 402