من نفسه بتعريفها ، لما سمعته من نفي الخلاف في محكي المبسوط والخلاف عن الجواز بنية الإنشاد وإجماع الغنية ، وقوله في السرائر أنه الحق اليقين ، وعن التذكرة نفي الخلاف عن جوازها للمنشد لأنه أمانة.
بل لعله على ذلك تجتمع النصوص من الطرفين ، ففي النبوي (1) « لا تحل لقطتها أي مكة زادها الله شرفا إلا لمنشد » أي معرف ، وفي آخر (2) « لا يحل ساقطها إلا لمنشد ».
وفي حسن الفضيل بن يسار (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ، قال : لا يمسها ، وأما أنت فلا بأس لأنك تعرفها ».
وخبره الآخر (4) « سألت أبا جعفر 7 عن لقطة الحرم ، فقال : لا تمس أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها ، قلت : فان كان مالا كثيرا ، قال : فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها ».
وإليهما نظر من اعتبر العدالة ، ولكن لا دلالة فيهما على ذلك ، كما ستعرفه إنشاء الله تعالى عند تعرض المصنف لذلك.
وخبر علي بن حمزة (5) عن العبد الصالح موسى بن جعفر 7 « سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي أن يأخذه ، قلت : قد ابتلى بذلك ، قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ، قال : يرجع به إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فان جاء طالبه فهو له ضامن ».
__________________
(1) سنن البيهقي ج 6 ص 199.
(2) سنن البيهقي ج 6 ص 199.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 5 من كتاب الحج.
(4) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 من كتاب الحج.
(5) الوسائل الباب 17 من كتاب اللقطة الحديث 2 عن علي بن أبي حمزة.




