مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 402

غير ذلك من كلماتهم المختلفة حتى من المصنف الواحد في الكتاب الواحد في الحج بشي‌ء وفي اللقطة بآخر.

ومحصل الجميع الحرمة مطلقا من غير فرق بين الدرهم وأقل منه وأزيد. ، وبنية الإنشاد وعدمها ، وبنية التملك وعدمها ، والكراهة كذلك ، والتفصيل بين الأقل من الدرهم وغيره ، فيجوز الأول بلا كراهة والثاني معها أو مع الحرمة ، وبين نية التملك ، فلا يجوز مطلقا ، وبنية الإنشاد فيجوز كذلك ، وبين الفاسق والعدل ، فيحرم على الأول ويحل الثاني.

وأما التملك ففي المختلف « لا يجوز تملك لقطة الحرم إجماعا ، بل يجب تعريفها » وفي التذكرة « لا يجوز تملكها عند أحد من علمائنا أجمع » لكن عن التقي القول بجواز تملكها بعد التعريف ، وربما مال إليه بعض من تأخر عنه.

والتحقيق الجواز في الأقل من الدرهم ولو بنية التملك وإن كان لا يخلو من كراهة في الجملة ، لإطلاق ما دل على جوازه مما عرفت الذي لا يعارضه إلا إطلاق ما سمعته من النهي (1) المحمول على الكراهة ، بل حتى لو قيل على الحرمة ، ضرورة كون التعارض من وجه ، ولا ريب في ترجيح الأول ولو لما سمعته من إجماع الخلاف المؤيد بما سمعته من ابن إدريس وإشعار المتن وغيره ، بل قد يدعى انصراف الإطلاق المزبور إلى غيره.

وأما الأزيد فلا إشكال في الحرمة مع نية التملك قبل التعريف أو بعده بناء على عدمه فيها مطلقا ، فالالتقاط معها حينئذ خيانة محرمة نحو الالتقاط معه قبله في غير الحرم.

أما لا معه فالظاهر شدة الكراهة ، وخصوصا إذا كان فاسقا لا يثق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 278 من 402