مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 402

لما قلناه في حيازة المباح ، بناء على أن ذلك مثله في التملك بحصول الالتقاط كالحيازة ، أو هو متوقف على قصد التملك ، أو على عدم قصد العدم وجوه.

وفي موضع من القواعد « الأقرب وجوب دفع العين مع وجود صاحبها ، ويحتمل القيمة مطلقا كالكثير إذا ملكه بعد التعريف ، والقيمة إن نوى التملك وإلا فالعين ، وهو أقرب ».

وهو صريح في اعتبار نية التملك ، ولعله الأقوى ، لأصالة عدم الملك بدونه بعد عدم الجابر للمرسل المزبور ، إذ المتيقن من الإجماع ما سمعته من التذكرة من أن له تملكه في الحال ، مضافا إلى ظهور الأدلة في عدم الفرق بين القليل والكثير إلا بالتعريف ، ومن المعلوم اعتبار النية في الثاني.

واحتمال الفرق بينه وبين الكثير باحتياجه إلى التعريف المقتضي لإحداث سبب للملك بعده ، لامتناع انتقال ملك الغير إلى آخر بدونه ، بخلافه فإنه لا حاجة فيه إلى التعريف واضح الفساد ، ضرورة كون المتبع الدليل فيهما ، والأصل عدم الملك حتى يثبت.

ومن هنا يتجه القول بتوقفه على ضمان القيمة مع نية التملك ، كما في الكثير ، ولعله لذلك كان خيرة الفاضل في جملة من كتبه وولده والمقداد الضمان عند مجي‌ء المالك ، لأن تملكه على حسب تملك الكثير بالقيمة.

بل في الإيضاح والتنقيح ول‌ قوله 7 (1) : « من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه » بعد الإجماع على عدم وجوب رد العين ، فليس إلا القيمة ، كما أنه ليس المراد إلا دون الدرهم ، لأن غيره يحتاج إلى التعريف سنة مع النية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الحديث 2.

الصفحة 274 من 402