مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 402

الآخذ دون الآمر وإن نوى أنه له.

ولعله لذا قال في القواعد : « ولو قال : ناولنيها فان نوى الآخذ لنفسه فهي له ، وإلا فللآمر على إشكال » إذ ليس هو إلا من حيث صدق الالتقاط على الآخذ وإن نواه لغيره ، فان ذلك لا يخرجه عن كونه آخذا وملتقطا ، إلا إذا ثبت مشروعية التوكيل فيه كي يكون فعله فعله شرعا ، فيكون الآخذ هو الآمر مع نية أنه له ، وقد سلف لنا في كتاب الوكالة (1) ما يعلم منه تحقيق الحال.

كما أنه قد ذكرنا في كتاب إحياء الموات (2) أن حيازة المباحات توجب الملك بمجرد تحقق مسماها وإن لم يقصده ، بل وإن قصد عدمه.

ولا يرد عدم تملك الصائد الدرة في جوف السمكة مع الجهل بها في النصوص الكثيرة (3) لإمكان منع صدق الحيازة فيه ، لأن المحوز السمكة دون ما في بطنها الذي استيلاؤه عليه شبه استيلاء النائم ونحوه على الشي‌ء فإذا الحيازة لا بد من قصدها ، وهي غير قصد التملك.

نعم في جامع المقاصد « لا بد من أن لا يقصد الآخذ عدم التملك ، فلو حول شجرا أو حجرا مباحا في الطريق من جانب إلى آخر قاصدا بذلك تخلية الطريق ونحو ذلك فدخوله في ملكه بمجرد هذا مستبعد جدا ومثله ما لو نحى المال الضائع من جانب إلى آخر ، فإنه ينبغي أن لا يكون ملتقطا وإن ضمن مال الغير ، لإثبات اليد عليه على إشكال في هذا ».

قلت : بل ينبغي القطع بعدمه ، للصدق لغة وشرعا وعرفا ، بل‌

__________________

(1) راجع ج 27 ص 380 381.

(2) راجع ص 65 76.

(3) الوسائل الباب 11 من كتاب اللقطة.

الصفحة 268 من 402