مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 402

إلا أن يرى الحاكم صلاحا في أحد الأمرين ، ويرى جوازه كذلك ، فله حينئذ أن يأمر به ، وخالف في ذلك بعض الشافعية ، فجوز للحاكم بيعه من المدعي ، ويقبض الثمن ويضعه عند ثقة أو يكفله ، فان حكم للمدعى به بطل ورد الثمن إليه ، وإلا فالبيع صحيح ».

قلت : لا سبيل للحاكم في التكليف فيهما مع فرض كون العبد على ظاهر ملكية المتشبث ، وما حكاه عن بعض الشافعية إن كان المراد منه فعل الحاكم ذلك قهرا على المالك فهو من الغرائب ، وأغرب منه لو كان مراده ذلك في صورة الصلاح ، ضرورة اعتبار مراعاة القوانين الشرعية في ما للحاكم فعله.

( و ) كيف كان ف ( لو تلف قبل الوصول أو بعده ولم تثبت دعواه ضمن المدعي قيمة العبد وأجرته ) إذا كان قد قبضه على وجه يكون مضمونا عليه كذلك ، وإلا فلا وجه للضمان ، كما هو مقتضى إطلاق المصنف بل والمسالك.

قال : « وحيث يرى الحاكم صلاحا في حمله فهو مضمون على المدعي ، فان تلف قبل الوصول أو بين يدي الحاكم ولم تثبت دعواه لزمه القيمة والأجرة ، وحينئذ فللمتشبث الامتناع إلا بكفيل على العين أو القيمة والأجرة ».

قلت : وفيه أيضا أن الامتناع المزبور مشروط بما إذا لم يكن من رأي الحاكم عدم ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن وجه الضمان بعد إرادة الحمل بيد المدعي‌ عموم « على اليد » (1) نحو ضمان المقبوض بالسوم ، فتأمل جيدا.

وعلى كل حال فالذي تقتضيه القواعد العامة ما ذكرناه ، دون‌

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

الصفحة 264 من 402