مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 402

النص والفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق سواء قاص أم جعله عوضا ، بل في الروضة نفي الخلاف عنه ، وهو كذلك ، ولعله لظاهر النصوص المزبورة ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( لا تضمن الضالة بعد الحول ) على وجه تكون ملكا له بقيمتها ( إلا مع قصد التملك ) بالقيمة ( و ) حينئذ ف ( لو قصد حفظها ) لا تملكها ( لم يضمن إلا مع التفريط أو التعدي ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنها حينئذ أمانة ( و ) حكمها كذلك.

نعم ( لو قصد التملك ) بالقيمة ( ثم نوى الاحتفاظ لم يزل الضمان ) للأصل ، فهي حينئذ باقية على ملكه وعليه قيمتها ، للاقتصار على فسخ ذلك بمجي‌ء المالك وطلبه لها.

( و ) لكن ( لو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزم الضمان ) الذي هو بمعنى كون قيمتها في ذمته وصيرورة العين ملكا له ، لإطلاق ما دل على جواز ذلك ، وليس اختياره إذا الحفظ أولا مقتضيا لعدم جواز التملك له ، كما هو واضح.

هذا وفي التذكرة « لو قصد الملك ضمن ، فان نوى الحفظ بعد ذلك لم يبرأ من الضمان ، لأنه قد تعلق الضمان بذمته ، كما لو تعدى في الوديعة ، ولو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزمه الضمان من حين نية التملك ».

وكأن ما في المسالك هنا مأخوذ منه ، قال : « حيث جاز الالتقاط فالعين في يد الملتقط أمانة مع قصد التعريف ، فلو قصد التملك بدونه‌

الصفحة 260 من 402