المسألة ( الثانية : )
( إذا كان للقطة نفع كالظهر واللبن والخدمة قال ) الشيخ ( في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق ) ولعله لخبر السكوني (1) المتقدم في كتاب الرهن في العين المرهونة عن الصادق 7 « إن الظهر يركب ، والدر يشرب ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة إذا كان مرهونا ».
وصحيح أبي ولاد (2) عنه 7 أيضا « وإن كان الذي يعلفها فله أن يركبها ».
وصحيح ابن محبوب (3) المتقدم سابقا في اللقيطة « ولكن استخدمها بما أنفقت عليها ».
إلا أن الأول في المرهون الذي هو غير ما نحن فيه ، ولا دلالة فيه على المعاوضة التي ذكرها الشيخ كالصحيحين على وجه ترفع به اليد عن القواعد المعلومة المقررة المستفادة من العقل والكتاب والسنة والإجماع.
( و ) من هنا ( قيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصان ) فلا يظلم أحدهما الآخر.
( و ) لا ريب في أنه ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ولذلك كان هو خيرة جميع من تأخر عن المصنف.
نعم فيه أن المقاصة مشروطة بشروط ذكرناها مفصلة في كتاب القضاء ، ولكن لم نر أحدا اعتبر شيئا منها هنا ، بل في الروضة ظاهر
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من كتاب الرهن الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 12 من كتاب الرهن الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 22 من كتاب اللقطة الحديث 4.




