مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 402

احتمال الإثم في الالتقاط ، ووجوب الدفع إلى الحاكم ، وليس لأحد انتزاعه من يده.

وبذلك ظهر لك أن التقاط العبد يكون على وجوه : مع الاذن سابقا أو لاحقا ، إذن استنابة أو رفع الحجر ، ومع النهي ، ولكن لم يحرروا موضع الخلاف مع أبي علي في أي حال ، إلا أن الأمر سهل بعد وضوح الحال.

وسيأتي في لقطة المال ما له مزيد تحقيق لذلك إنشاء الله تعالى ، كما أنه يأتي هناك بيان حكم المبعض.

أما المكاتب فالظاهر عدم وقع للخلاف فيه ، ضرورة قابليته للائتمان والتملك وإن كان يأتي أيضا تحقيق ما لو عاد إلى الرق في الأثناء.

نعم لا فرق بين القن والمدبر وأم الولد فيما ذكرناه من الحكم ، لكن في كشف الرموز جواز التقاط الأخيرين كالمكاتب بلا تردد ، وهو كما ترى ، والله العالم.

( وهل يشترط الإسلام؟ الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده أنه ( لا ) يشترط وفاقا لجميع من تعرض له من الأصحاب ، بل اعترف في المسالك بأنه لم ينقل فيه خلاف ، ولعله لاندراجه في نصوص اللقطة لكونه أهلا لجميع ما تضمنته من التعريف والإبقاء أمانة والتملك بالقيمة وغير ذلك.

( وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة ) للأصل وغيره ، كما تقدم في اللقيط فضلا عن المقام ، وما تسمعه من اعتبار الائتمان على التعريف في لقطة الحرم محمول على ضرب من الندب.

نعم الظاهر عدم جوازه للمرتد عن فطرة ، لعدم قابليته للتملك ، وفي جامع المقاصد « لو التقط بني على أنه لو حاز المباحات هل تنتقل إلى‌

الصفحة 255 من 402