مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 402

ينكر ظهور النصوص في كونه مكلفا ، ولا أقل من أن يكون ذلك هو المذكور فيها ، فيبقى غيره على أصالة المنع ، نحو ما سمعته في التقاطهما الإنسان.

على أنه لا ينكر ظهور النصوص في أن خطاب التعريف على الملتقط وإن جاز له الاستنابة ، لا أن الملتقط شخص والمخاطب بالتعريف شخص آخر ، كما في المقام الذي ذكروا فيه أن الخطاب به للولي ، وأن نية تمليكهما بالقيمة في ذمتهما منه ، وأنه المخاطب بالحفظ على وجه إن لم ينتزع المال من يدها يكون ضامنا ، لأنه مفرط ، إلى غير ذلك مما لا ينطبق على القواعد العامة ، ولا إشعار في نصوص اللقطة به ، بل ظاهرها خلافه ، فليس حينئذ إلا ما سمعت.

وكأنه إلى بعض ما ذكرنا أشار في الرياض ، فإنه بعد أن ذكر أنه لا معنى لإرادة ما يقابل الحرمة من الجواز المعلوم أنه من صفات المكلفين قال : « ويتعين الثاني ، أي تترتب أحكام اللقطة عليه من الملك والصدقة بها بعد التعريف وغيرهما ، ولا دليل عليه ، لاختصاص النصوص المثبتة لأحكام اللقطة المزبورة بالمكلف بحكم التبادر وتضمنها الأمر بالحفظ أو التصدق أو التملك ، ولا يتوجه إلى غيره ، فالحكم بالجواز مشكل بعد اقتضاء الأصل العدم ثم قال : ويمكن أن يقال : إن وجه الاشكال المزبور مقتض لاعتبار الأهليتين معا ، وليس هو لأحد قولا ، فيكون الإجماع مخالفا ، فينبغي ترجيح أحد الأقوال الثلاثة على تقدير ثبوتها ، ولا ريب أن المشهور منها أولى ، لما عرفت من عدم مخالف صريح فيه أو كونه نادرا » إلى آخره.

وإن كان لا يخفى عليك بعض ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه أيضا مما يصلح دليلا غير الشهرة المزبورة ، والله العالم.

الصفحة 252 من 402