مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 402

وجوب التعريف ثلاثة أيام ، مع أنه ربما يظهر من الأكثر عدم وجوبه أيضا ، وعلى تقدير التعريف فالظاهر ضمان العين عليه ، لأن يده عادية.

فما في التحرير والمسالك والروضة ومحكي المهذب والمقتصر من كونها أمانة في غير محله ، وليس له التملك بعده لما عرفت.

ثم إن الضالة حيث يجب تعريفها يعتبر فيها زيادة قيمتها على الدرهم وإلا لم يجب ، أو يجب التعريف مطلقا؟ قد استظهر بعض الناس الثاني ويأتي إنشاء الله تعالى ما يعرف منه حقيقة الحال ، والله العالم.

( و ) كيف كان فظاهر المبسوط أنه ( يجوز التقاط كلب الصيد ، ويلزم تعريفه سنة ثم ينتفع به إذا شاء ، ويضمن قيمته ) قال فيه : « إذا وجد رجل كلبا فإنه يعرفه سنة ، فان لم يجي‌ء صاحبه بعد السنة فله أن يصطاد به ، فان تلف في يده ضمنه ، لأن كلب الصيد له قيمة » فإن الاذن في الانتفاع مع ضمانه دليل على جوازه ، وإلا كان عاديا لا يجوز له التملك مع الضمان.

كما أن قوله : « لأن له قيمة » يقتضي عدم الفرق بينه وبين غيره من الكلاب وإن كان هو متفقا على جواز بيعه المقتضي لكونه مالا بخلاف غيره ، كما تقدم الكلام فيه في محله.

ومن هنا قال الفاضل في قواعده : « يجوز التقاط الكلاب المملوكة ويلزم تعريفها سنة ثم ينتفع به إن شاء ، ويضمن القيمة السوقية ».

نعم قد يناقش فيه بأن المتجه عدم جواز التقاطه في الفلاة فضلا عن العمران ، لكونه من الممتنع المستفاد من الفحوى المزبورة ، بل هو أولى من غيره بذلك. ولعله لذا منعه في التذكرة والتحرير.

اللهم إلا أن يفرض تحقق تلفه أو خوفه زائدا على الاحتمال الحاصل في الضائع من حيث كونه كذلك ، فيجوز حينئذ التقاطه كما احتمله في‌

الصفحة 248 من 402