مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 402

الذي هو ولي الحفظ للغائب ، كما صرح به الفاضل وأبو العباس وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، وهو شاهد على ما ذكرناه سابقا من عدم وجوب الدفع إلى الحاكم على من أخذ البعير في مقام المنع وإن كان ظاهرهم هناك ذلك.

وربما علل بأنه ولي ، وفيه ما عرفت من أنه يجوز له تولي حفظ مال الغائب لا ولي ذاته.

ومن هنا يتجه عدم وجوب القبول عليه ، خصوصا إذا لم تكن مصلحة للغائب في ذلك باعتبار تعلق خطاب الرد بالآخذ ، وربما احتاج إلى مئونة وخطاب الإنفاق وغير ذلك مما يكون قيام الآخذ به مصلحة للغائب ، اللهم إلا أن يفرض المصلحة للغائب بقبض المال من الآخذ وتكليفه بالأحكام المزبورة.

ثم إن قول المصنف كالتذكرة وغيرها : « أمانة » قد يشعر بعدم الضمان ، وفيه منع واضح ، بعد اتفاقهم عليه في من أخذ البعير في صورة المنع ، على أنه مقتضى‌ عموم « على اليد » (1) وغيره.

بل قد ذكرناه هنا قوة احتمال عدم براءته منه مع التسليم للحاكم الذي هو ولي الحفظ وإن كان ظاهرهم هناك ذلك.

بل لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما في المتن ( و ) التحرير من أنه ( لو لم يجد حاكما أنفق ورجع بالنفقة ) وإن علل بأنه حينئذ محسن ، وقد تعذر عليه المالك ووليه ، فصار مأمورا من الشارع الذي به يزول التبرع.

ولكن فيه أنه غاصب لا محسن مكلف بالحفظ الذي يتوقف على الإنفاق.

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

الصفحة 243 من 402