مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 402

ويحفظه لمالكه أو يدفعه إلى الحاكم من غير تعريف ».

وفيه أن أدلة التعريف في غير المفروض الذي هو مغصوب أو كالمغصوب ، سيما بعد كون التعريف مقدمة لجواز تملكه المعلوم عدمه هنا ، ولذا لم أجد أحدا ذكره في من التقط البعير وما ألحق به مما عرفت عدم جواز التقاطه.

نعم يتجه جريان حكم الضالة عليها في صورة الجواز التي أشار إليها الفاضل في التذكرة ، وهي حالة الخوف عليها من التلف زائدا على احتماله في اللقطة من حيث كونها كذلك ، لحصول ما يقتضي ذلك من مرض أو غيره ، فإنه حينئذ يجوز التقاطها ، نحو ما سمعته في البعير لفحوى‌ قوله 9 (1) : « خفه حذاؤه » إلى آخره‌ وقوله 9 (2) : « لك أو لأخيك أو للذئب ».

والظاهر حينئذ تخييره بين الأمور الثلاثة المتقدمة في التقاط الشاة في الفلاة ، ويجب التعريف وإن تصرف فيها في الحال ، كما سمعته هناك.

ومن ذلك يعلم ما في دعوى جواز أخذه في الفرض من كونه على وجه الحسبة ، ضرورة أنك قد عرفت كونه لقطة لا حسبة ، نعم أخذه في مقام المنع بنية الحفظ إن قلنا بجوازه فيها كذلك ، لكن قد عرفت أن الأقوى عدم جوازه لغير الحاكم ، وعلى تقديره فلا يجري عليه شي‌ء من حكم اللقطة ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا.

( و ) من ذلك مضافا إلى ما تقدم فيمن أخذ البعير حيث لا يجوز أخذه يظهر لك أنه ( لو أخذها ) أي الضوال في العمران ( كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ) مضمونة ( وعليه نفقتها من غير رجوع بها ) نحو العين المغصوبة ( وبين دفعها إلى الحاكم ) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.

الصفحة 242 من 402