المصنف بقوله ( ولو وجد الضوال في العمران ) الذي هو المأهول ومرجعه إلى العرف لا إلى نصف فرسخ ، فإنه ربما يكون كذلك وربما يكون أزيد أو أنقص. وبالجملة هي ليست في فلاة يخشى عليها التلف من صغار السباع ، بل هي مأمونة من هذه الجهة ، فمتى كانت كذلك ( لم يحل أخذها ممتنعة كانت كالإبل أو لم تكن كالصغير من الإبل والبقر ) كما في المتن وغيره.
بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، بل عن التذكرة نفي الخلاف فيه إلا مع خوف التلف والنهب.
بل ينبغي القطع به في الممتنع ، ضرورة أولويته من الفلاة الممنوع إهاجته فيها ، ولذا نفى الشبهة فيه في المسالك.
أما غير الممتنع فهو محفوظ لمالكه ، لأن الفرض عدم الأمن عليه فيها ، بل لعل قوله 9 (1) : « خفه حذاؤه » إلى آخره الذي هو تعليل لعدم الجواز أو كالتعليل يقتضي ذلك أيضا.
مضافا إلى إشعار قوله 9 (2) : « لك أو لأخيك أو للذئب » به أيضا ، ضرورة عدم الذئب غالبا في العمران ، بل وإلى أصالة عدم جواز الاستيلاء على مال الغير الذي لا يقطعه استفادة الاذن من نصوص اللقطة المنصرفة لغير الضالة.
وأما قوله 7 (3) : « الضوال لا يأكلها إلا الضالون إذا لم يعرفوها » فليس مساقا لبيان جواز التقاط كل ضالة ، فيمكن كون المراد منه بيان حكم جواز ما يلتقط منها.
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 4.




