مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 402

وهل يجوز فيها أخذه لا بعنوان الالتقاط؟ الأقوى عدم جوازه ، لإطلاق أدلة المنع من النهي عن الهيجان (1) والأمر بالتخلية عنه (2) وعلى تقديره فليس لقطة قطعا ، نعم لو فرض كونه بحال لا يبقى لصاحبه ولا يجديه خفه وحذاؤه زائدا على الاحتمال المتعارف في المال الضائع لم يبعد جواز التقاطه وجريان حكم اللقطة عليه ، وهو ما سمعته في الشاة ، لمفهوم فحوى التعليل.

ومنه يعلم صحة تقييد الفاضل موضوع مسألة المقام بالوجهين ، ولعل اقتصاره في الدروس على الأخير منهما للاكتفاء به مثالا لا لإرادة خصوصه.

هذا كله في الضالة في الفلاة التي قد سمعت بعض الكلام في تفسيرها. وفي التنقيح « ما ليس بعامر ، أي الذي فيه قرى مسكونة أو أهل طنب قاطنون ».

وفي جامع المقاصد « العمران ما بين البيوت سواء كانت بيوت أهل الأمصار والقرى وأهل البادية إلى أن قال : وأهل المزارع والبساتين المتصلة بالبلد ، ولا تنفك غالبا من الناس من العمران ، وحينئذ فالفلاة ما عداه ».

وفي الوسيلة ومحكي المبسوط إلحاق ما يتصل بالعمران بنصف فرسخ به في الحكم.

وعن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين الخراب ضد العمران ، والعمارة ضد الخراب ، وأن المعمور هو المأهول.

وحينئذ فالمراد بالفلاة المقابلة به هو غير المأهول ، ولذا قابلها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.

الصفحة 239 من 402